الشافعي الصغير
17
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
والعتق والإبراء والنكاح والإجارة وهو كذلك وقوله كربوي وسلم الكاف فيه استقصائية ونبه به على أنه لا فرق بين ما يشترط فيه القبض من الجانبين كالربوي أو من أحدهما فقط كالسلم وإنما يجوز شرطه في مدة معلومة للمتعاقدين كإلى طلوع شمس الغد ولو لم يقل إلى وقته لأن الغيم إنما يمنع الإشراق لا الطلوع أو إلى ساعة وهل تحمل على لحظة أو على الفلكية إن عرفاها كل محتمل والأقرب أنهما إن قصدا الفلكية وعرفاها حمل عليها وإلا فعلى لحظة أو إلى يوم ويحمل على يوم العقد فلو عقد نصفه مثلا فإلى مثله وتدخل الليلة تبعا للضرورة قاله المتولي فإن أخرجها بطل العقد أو نصف الليل انقضى بغروب شمس يوم تاليه كما في المجموع وما اعترض به من أنه لا بد فيه من التنصيص على دخول بقية الليل وإلا صارت المدة منفصلة عن الشرط يرد بوقوعه تبعا فدخل من غير تنصيص عليه وكما دخلت الليلة فيما مر من غير أن ينص عليها لأن التلفيق يفضي إلى جواز بعد لزوم فكذا بقية الليل هنا كذلك بجامع أن التنصيص على الليل فيهما ممكن فلزم من قولهم